محمد باقر الوحيد البهبهاني
360
الحاشية على مدارك الأحكام
الكون فيه ، وبقول الصادق عليه السّلام : « جعل اللَّه الذهب حلية أهل الجنّة ، فحرّم على الرجال لبسه والصلاة فيه » « 1 » . والصدوق في كتابه العلل قال : باب العلَّة التي من أجلها لا يجوز للرجل أن يتختم بخاتم حديد ولا يصلَّي فيه ولا يجوز له أن يلبس الذهب ولا يصلَّي فيه ، وروى موثقة عمار عن الصادق عليه السّلام المتضمّنة لمنع الصلاة في الحديد ، لأنّه من لباس أهل النار ، ومنع من الصلاة في الذهب ، لأنّه من لباس أهل الجنّة ، ورواية أبي الجارود عن الباقر عليه السّلام : « قال النبي صلى اللَّه عليه وآله لعلي عليه السّلام : إنّي أحبّ لك ما أحبّ لنفسي ، وأكره لك ما أكره لنفسي ، لا تتختّم خاتم ذهب فإنّه زينتنا في الآخرة » الحديث « 2 » . وعن ابن الجنيد أنّه قال : ولا يختار للرجل خاصّة الصلاة في الحرير والذهب « 3 » ، وفي الدروس : وقول أبي الصلاح بكراهة المذهّب ضعيف « 4 » ، والصدوق رحمه اللَّه في الفقيه نقل موثقة عمار المذكورة « 5 » ، فيظهر منه أنّه مفت بمضمونها فيه ، والكليني رحمه اللَّه روى رواية موسى بن أكيل النميري ، فيظهر أنّه أيضا معتقد به ، والشيخ نقلها على سبيل الاعتداد والاعتماد عليها ، ومضمون هذه الرواية أنّه قال الصادق عليه السّلام في الحديد : إنّه حلية أهل النار ، والذهب حلية أهل الجنّة ، جعله اللَّه في الدنيا زينة
--> « 1 » التهذيب 2 : 227 / 894 ، الوسائل 4 : 414 أبواب لباس المصلي ب 30 ح 5 . « 2 » علل الشرائع 348 / 1 ، 3 ، الوسائل 4 : 414 أبواب لباس المصلي ب 30 ح 6 ، وب 32 ح 5 . « 3 » نقله عنه في المختلف 2 : 100 . « 4 » الدروس 1 : 150 ، وانظر الكافي في الفقه : 140 . « 5 » الفقيه 1 : 164 / 773 .